العلامة الحلي

138

تحرير الأحكام

ولو ادّعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمامٌ رافعه إليه ، وإن لم يكن وكان في غير ولايته ، رافعه إلى قاضي تلك البقعة ، وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته . 6460 . السّابع عشر : ينبغي للحاكم أن يُفَرِّق بين الشهود ، ويستحبّ فيمن لا قوّة له أو في موضع الريبة ، أمّا إذا كان الشهود من أهل الفضل والبصيرة ، فإنّه يكره للحاكم ذلك . ولا يجوز له أن يُتَعْتِعَ الشاهدَ بأن يداخله في التلفّظ بالشهادة أو يتعقّبه ، بل يصبرُ عليه حتّى يُنْهي ( 1 ) الشهادة ، فإن تلعثم ( 2 ) أو تردّد لم يجز له ترغيبه بالشهادة ، ولا تزهيده عنها ، وكذا يحرم عليه منع الغريم عن الإقرار بحقِّ آدميّ ، ويجوز في حقّ الله تعالى كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ل‍ « ما عز » : « لَعَلَّكَ قَبَّلْتَها ، لَعَلَّكَ لَمَسْتَها » ( 3 ) . وهو يؤذن بكفّه عن الإقرار ومنعه عنه . وله وعظ الشاهدين مع الرّيبة . 6461 . الثّامن عشر : لو نسي القاضي الحكم فشهد عنده عدلان بأنّه قضى ، ففي القبول نظرٌ ينشأ من إمكان رجوعه إلى العلم ، لأنّه يرجع إلى فعله ، فلا يقبل فيه الظّنّ ، كالشهادة لو نسيها فشهد عنده عدلان بأنّه قد شهد ، ومن قبول هذه

--> 1 . في « أ » : ينتهي . 2 . يقال : تلعثم في الأمر : توقف فيه وتأنّى ( المنجد ) . 3 . مسند أحمد : 1 / 238 ، سنن أبي داود : 4 / 146 برقم 4422 ، سنن البيهقي : 8 / 226 .